الخميس، يوليو ٢٧، ٢٠٠٦

صور حصريه لمظاهرة الغد لتأييد المقاومه العربيه في فلسطين و لبنان و العراق في مدينة دمنهور - البحيره - يوم الجمعه 21/7/2006
شكر خاص للأستاذ / حمدي قاسم .. مراسل جريدة المصري اليوم بالبحيره
كل الشكر لممثلي القوه الوطنيه المشاركه
أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

الاثنين، يوليو ٢٤، ٢٠٠٦

الحـُـــــــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــبد
عرفته مقاتلا من الطراز الأول يحمل على كتفه منذ نعومة أظافره هموم وطنه لم يخشى يوما في قول الحق لومة لائم واجه بكل شجاعه ليس
لها نظير كافة الأحمال التي تثقل بها الدنيا علينا و كأن البحر يحتاج قطرات أضافيه و لكنه كان دائما و ابدا يقف وحيدا يدافع عما يعتنق من مبادئ فريده و قيم نبيله كنت أرمقه بأعجاب و هو يصول و يجول في ساحات معاركه و ما أكثرها و اغزرها كانه دون كشوت يحارب طواحين الهواء ((هذا من وجهه نظري)) لكنه كان دائما جادا في حربه مستغرقا في حلمه أن يصحو الليل على ضوء النهار على عالمه اليوتوبي و الذي كانه خلقه هو كما يشاء كم كان بصعب على حاله و هو يتمنطق بدرعه من أخلاق ليس هذا زمانها و يتمترس خلف قيم ضاع أوانها و يحمل اسلحه من مبادئ سالت دمائها و تم دفنها .....كم كانت تعجبني علاقته بربه كنت أسمعه في غير ذات مره يناجيه بصفاء في الأسحار مناشدا أياه الا يقبضه ألا بعد ان تكتحل عيناه بتحقق ما ينشد و ما كان ينشد لنفسه شيئ و كان يناجي ربه أنه لا يريد ان يدخل الجنه بكل ترفها و بالتأكبد ليست النار بلهيبها و لكن كان كل أمله ان يحظى بفرصة النظر الى وجهه الكريم لتمتلئ كل خلايا جسده بنور على نور ليس كانوره شيئ في الأرض او السماء هذا كل مايريد نظره فقط ألى وجهه الكريم ....هذا المقاتل الذي باع كل دنياه من أجل ربه و طنه كنت اراه يبكي كالطفل عندما يرى حيونا اعجم يتعذب او يتيم يتالم او عجوز تشتكى الدهر أو عقوق الأبناء كنت اشفق عليه لأن هذا ليس مكانه و ليس زمانه سخر كا مايملك من أجل قضيه نبيله و لم يكن يمن على وطنه بذلك بل لم يكن يعلم أحدا بذلك ذلك الحر النبيل الذي أضاع جزء كبير من شبابه مطاردا ,حوش الأستبداد و أشباح القمع و قوي الشر بكل صلابه و صلاده و قوه دون أن يهتز له جفن أتدرون ماذا حدث له .....؟؟؟؟؟لـقـــــــــــــــد أحــــــــــــــب نعم عندما كاد ان ينسى انه بشر يمتلك قلب يبتسم للحبيب و يهفوا أليه هذا الحر ...هذا المقاتل .. الذي لم يعبد و لم يسجد ألأ لله سجد لصنم الحب هذا الحر الذي أبتغى الحريه طريقا لم يسلك غيره دربا أصبح عبدا للحب كنت أتابع عن كثب عينيه الفاضحه و هي ترمق من يحب و يكاد المحب أن يقول خذوني هذا القلب الفياض بشلالات هائله هادره من المشاعر النبيله و الراقيه يلقيها تحت اقدام من يحب ياتي بكل ما يفرح من يحب و ينأى بنفسه عن كل ما يغضبه يتمنى ان يقتطع القمر من السماء ليهديه اياه ياالله...كم كنت اشعر بدفئ قلبه و أسأل هل هذا السيد النبيل أستثنائي حتي في حبه هذا القلب الذي طالما أمتلئ بوطن في حجم مصر لم يعد في حبه متفردا و شاركه من يدق الباب دون أستئذان كم كانت سعادتي لسعادته فقد ان للفارس ان يترجل و ينزل من مصاف الملائكه ليصيربشرا لا مسيحا من أجل كومه من التراب و لا اخفيكم سعادتي أنه شاركنا بشريتنا ففقد ميزه هامه كنت اغارمنها فلم أتصور ان يتخلى انسان عن كل شيئ من أجل شيئ يسميه وطن أو قضيه أو مبدأ ... أو غيرهأذا ما هي المشكله.....نعم ماهي ....المشكله ان المحب النبيل يلقى صدودا ...!!! نعم و الله يلقى اعراضا و تمنعا ....يمد بحبل الهوى فيقطع قطعا و يسلك طريق الوصال فيصد بعائق الهجر ....كم أنتم أغبياء يامن لا تعرفون قيمة الذهب عندما يوضع بين ايديكم .صار الحر عبدا و صار الذابح ذبيحا كل يوم و في اليوم اكثر من مره هو يسميه قربان الحب و أنا اسميه مصيبة المحب هذا المقاتل صار قتيلا هذا البحار صار غريقا أراه يذبل كل يوم و ينزوي نوره الوضاء خطت أنهار الدموع على وجهه خطوطا من العذاب و الألم أقول له من يستحق كل ذلك فيشيح بأنكسار راسه عنى و كأن الصمم قد أصابه من كلماتي لقد رمي أخر سهم في جعبته...و لم يصب ايضا كم أنت نبيل حتي في حبك لا تريد ان تشوه من تحب يالله ها قد عدت مره اخرى أغار من نبلك يا من تشعرني أن حبي لمن احب بجوار ما أنت عليه هباءا منثورا.أيها النبيل غادر هذا السقم ايها المقاتل أذبح قلبا قد عصى ايها الحر أعتق نفسك من عبودية غير الله ايها النبي ليس هذا وقت الأنبياء لا تبشر بدين لم يعد مرغوبا لا تسوق قيما باتت مهجوره لا تغرق في عذابك و ألمك قم و كن شامخا مرة اخرى كما عهدتك دائما لا تشرك بوطنك نعم انا من اقول ذلك نعم انا من اطلب ذلك فلست املك قطعه من الأحجار مكان القلب قم ياصديقي من عثرتك وواصل طريقك فكل ماحدث كان الأستثناء و انت الأصل أنت الرابح و الكسبان.نظر ألى بتخاذل ....لم ارى هذا الوجه اطلاقا من قبل ليس هذا من اظن أنه اطلال رجل كان عظيما كفرت بالحب من هذا الحين و اصبحت من قتلة انبياءه و تبت ألى الله متابا و عن الحب مفازا .......و لكن ....و لكن ماذا أفعل معك و ماذا افعل لك صديقي....؟؟؟

الثلاثاء، يوليو ١١، ٢٠٠٦

من وحي المن الرئاسي على الساده الصحفيين و أمتنان البعض لذلك.....مسرحيه هزليه في وطن ليس كذلك

مره أخري يقف الممثل الرئيسي في المسرحيه الهزليه التي تعرض بغير انقطاع على مسرح مصر الكبير منذ 25 عاما و في الماستر سين يقف البطل الرئيسي خلف الكواليس بانتظار الممثلون المساعدون كي ينتهوا من تمهيد المشهد له قبل الدخول لكي يلقي الحكمه الرئيسيه للمسرحيه و بالطبع فان الممثليين المساعديين لم يكونوا على المستوى المطلوب من المهاره و الحرفيه المطلوبه لحبك الأمر تماما و لكن على كل حال فان معيار النجاح الوحيد لدى صاحبنا هو أن المسرحيه تعرض منذ أكثر من 25 عام فلو لم تكن ناجحه ماالذي يدفع الجمهور للحضور...؟؟ صحيح أن البطل يعلم جيدا أن معظم الجمهور هو من الشباب الغلابه الذين يحضرهم أخوه اللواء بقطاع الأمن المركزي و يتم محاسبة الشباك من ميزانية الترفيه كما يعلم أيضا ان هؤلاء الغلابه غالبا ما يتلقون توجيهات بعدد مرات التصفيق و موضعها و خاصة التحيه النهائيه و صحيح أن البعض الأخر من الحضور هم من المخدوعون و الضحايا الذين يعتقدون صادقون بموهبته رغم قلتهم و لكن على كل حال منذ متى يفهم الجمهور الفن الرفيع الذي يقدمه و الذي وضعه على عرش المسرح طوال تلك المده و يكفيه أن بعض الممثليين في المسارح الأخرى يسعون أليه لمعرفه سر موهبته في التشبس بأرض المسرح حتى الأن رغم اعتراض بعض المشاهدون و الممثلون و لكن هيهات هيهات ... و من هؤلاء و ماذا سيقلون أذا عرفوا ما يعده لهم من مفاجأه كبري بأدخال حفيده الفرقه المسرحيه ليواصل ما باه من مجد ......نعود الن للماستر سين ها قد حانت لحظته المفضله عندما يدخل لخشبه المسرح ليلقي الماستر سين و هنا تنفجر القاعه بالتصفيق الحاد دون تردد و تنهال التعليقات المؤيده و التي لقنت بها الغلابه أو المجامله لسن الرجل ....!!! الغريب أننا نحفظ هذا الموقف منذ 25 عاما و مع ذلك نجد البعض مازال يدعي تفاجئه بالماستر سين و بمستوى البطل و تنزل على رأسه الدعوات و المباركات بأن من عليهم البطل بهذه الحكمه و بهذه العبقريه ....فلا عجب أذا أن يظل أخينا مؤمنا بكفائته و موهبته الخارقه التي سوف يفقد المسرح اياها لو أعتزل التمثيل و لن يستطيع بطل أخر في المسرح أو المسارح الأخرى أن يؤديها بجدارته ... و ما زالت المسرحيه ببطلها تعرض حتى الأن

الثلاثاء، يوليو ٠٤، ٢٠٠٦

أذا حجبت الغيوم الشمس... فذلك لا يعني زوالها...حقائق لابد من سردها...و وصايا لابد من أتباعها
بدايةً أخوتي في الحريه هناك عده حقائق لابد من التطرق أليها أولا أول هذه الحقائق أن الدكتور أيمن نور كان بمثابة الحجر الذي أُلقى في بركة الماء الآسن المتعطن فحرك دوائر هائله من الموجات التصادميه المتواليه التي أزالت عفن سنين من الركود و الخنوع و الذل و الانبطاح ... وكان بزوغ نجمه و تلألأه في سماء الحياه السياسيه بمثابة علامه و أشاره لمن يهتدي بالنجوم في ظلمات ليل صحراء السياسه المصريه الحالك السواد ذلك الليل المليئ بأشباح العبث و اللامعقول... و كان صوته الواضح و الصادق كاسراً لحاجز الصمت الذي خيم علينا حتى أعتقدنا أن الله عز و جل لم يخلق لنا ألسنه لقول الحق لدى السلطان الجائر...فمما لا شك فيه أن للدكتور أيمن نور شخصيه كاريزميه من الطراز الأول أجمع على ذلك من أحبه و أتبعه و من أختلف معه أو عاداه ((و هل تقذف بالثمار ألا الشجار المثمره)) و هذه هي الحقيقه الأولى. الحقيقه الثانيه هي أن السجن الحقيقي هو أن تسجن نفسك وراء جدار سميك و ضخم من الخوف و الرعب و الذعر و اللامبالاه و أن الموت الحقيقي هو أن تموت الأفكار النبيله و المبادئ و القيم بأختفاء من أطلقها من عقالها دون أن يكون هناك من أعتنقها و يعمل بها و يطبقها و يواصل الدفاع عنها و يستلم شعلتها و يسلمها لمن يأتي من بعده و هذه سنة الله في الأرض فمنذ فجر التاريخ لم تتوقف المعارك من أجل أعلاء الحق و الحقيقه على الباطل و البطلان و لم يتوقف السجال و لو للحظه واحده بين الخير و الشر أو الصحيح و الخطأ أو الجمال و القبح أو بين العدل و الظلم و لكن ما أسره ألينا التاريخ أن من يزرع البذره لم يكن هو بالضروره من يحصد نتاجها و ليس هو بالضروره من يتولاها بالرعايه و العنايه حتى تصير شجره وارفه تسر الناظريين و بالطبع فأن أكثر من ًيسر هو من نال شرف بذر بذرتها في أرض الحقيقه و هذه هي الحقيقه الثانيه. أما الحقيقه الثالثه هي أننا في حزب الغد((و على رأس كتيبة المجاهدين د / أيمن نور )) بجانب أحرار أخريين قد جاهدنا طويلا من أجل شطب و محو فكرة التشخيص من قاموس حياتنا السياسيه المليئ بمفردات لا محل لها من الأعراب فنهر الحقيقه لا ينبع من بين أصابع فرد واحد و أن هذا الوطن لا ينتهي بزوال شخص فمصر ُحبلى بالرجال الذين يصُدقونها ما عاهدوها عليه من الحريه فالتاريخ لا يبدأ بهذا و لاينتهي بذاك من الرجال مهما كانوا و مهما ثقلت موازينهم و مهما كانت شخصياتهم قدت من انفس معادن الأخلاق ...و لا يصح أبدا أن تختزل مصر في شخص واحد ((مصر مبارك مثلا )) و بالتأكيد فأن محبي د / أيمن يرتكبون خطأً فاحشا و يقعون في فخ التشخيص أذا قالوا(( كما قال البعض)) أن دنياهم أظلمت بغروب شمس زعيمهم و هذا ليس حقيقي فشمسه لن تغيب طالما سرنا على الدرب و أنما هي الغيوم تعوق الرؤيه ليس أكثر و حتي لو كان غروبا أليس بعد الغروب شروق..؟أليسو بذلك يشركون في حبهم لوطنهم و يفرطون في أجندته و مطالبه ..؟ لا لقد تعلمنا على يد د / ايمن الوحدانيه في حب الوطن و أنه لا شخصنه و لا أختزال لهذا الوطن العظيم و هذه هي الحقيقه الثالثه. أما عن الحقيقه الرابعه و الأخيره هي أن د/أيمن هو بالنسبه لنا نحن الغديون تجسيد لكثير مما كنا ننقب عنه عشرات السنوات من الحريه و الديمقراطيه و الزعامه السياسيه و من أنهاء لحالة التهميش التي عاشها هذا الشعب العظيم و خاصة ما تعرضت له عدة أجيال من عملية دفن متعمده لمواهبها و قدراتها و حقها في قيادة يومها وصولاً لمستقبلها و أن ذلك الحلم العزيز علينا و الذي رأيناه يتجسد و يتحقق يوما بعد يوم على أرض الواقع و حاول النظام ايضا يوما بعد يوم أن يحُصره في أطار الأحلام و الأساطير و الأوهام حتى نجح أخيرا (و ليس آخراً)في أن يحجب وراء جدرانه السميكه و قضبانه العتيده شخصيه من الشخصيات التي ساهمت في أخراج تلك المسلمات (الحريه.تداول السلطه.الشفافيه....ألخ)من كتاب الأساطير ألى أرض الحقيقه و هو ما يمثل صدمه لنا و أرتدادا عن الطريق الحق و عصفا بأمالنا و طموحاتنا المشروعه و ذلك بالتأكيد لا يجب أن يخلق جوا من الأحباط و اليأس فأن من قطع ثلاثة أرباع الطريق يكون أكثر شوقا لبلوغ الهدف اكثر ممن مازال يخطو خطواته الأولى و أن ذلك يجب أن يخلق لنا نحن أنصار الحريه نوعا من التحدي (أو التار لو صح التعبير ) في أن نكون أو لا نكون فأما نحن أنصار نور الحريه أو هم خفافيش ظلام الديكتاتوريه و هذه الحقيقه الرابعه. و من كل ما سبق:- و من خلال رؤيتي الشخصيه يتعين علينا أن نفهم جيدا نحن الغديون أن حزب الغد شئنا أم أبينا و رغم ما تعرض أليه و ما يتعرض اليه من صدمات و نكبات و مؤمرات و نكسات منذ أن كان جنينا هو أحد الأمال القليله المتبقيه لهذا الشعب المنكوب في حريته و هو أيضا أحد آخر الحصون الباقيه و التي يتمترس ورائها المجاهدون من أجل الحريه فأذا سقط هذا الحصن في أيدي ُعباد الديكتاتوريه فنصبح مسؤلون عن أضعاف خط الدفاع الأخير ضد وثنية الأستبداد لتجتاح أرضنا المحرره مره اخرى و تستولي عليه و بعدها لن يعبد آله الحريه في تلك الأرض ابدا و سوف يتفرغ ُعباد الديكتاتوريه لغيرنا من قلاع الحريه لتسقط الواحده بعد الأخرى. **رغم كل الصعاب و التي أعرفها فأن قدرنا و واجبنا و أخلاصنا يحتم علينا ألا نضيع الأمانه أو نتخلى عما أعتنقناه على يد أنبياء الحريه من كل الأتجاهات فأنها أمانه ُأودعت في أيدينا لنوصلها كامله غير منقوصه للعزيزه مصر رغم تربص ذئاب النظام بنا في الطريق لكننا يجب ان نرعى البذره و أن نرويها بماء التضحيه و أن نحرث أرضها بالجهاد حتى تنمو شجرة الحريه حتى عنان السماء لتستظل بها العزيزه مصر من حر الظلم والجبروت و هذا هو ما يجب أن يكون عليه الأمر . **أن السجن الحقيقي و الموت الأكيد للدكتور / ايمن نور هو أن يرى محبيه و قد عجزوا عن الحفاظ على وليدهم و أنهم خانوا الأمانه و أنهم تقاعسوا عن نصرة الوطن و أنهم قذفوا بعرض الحائط كل قيمه و مبدأ نبيل تعلموه و علموه و أنهم فشلوا في تطبيق ما نادوا الأخريين بضرورة تطبيقه. **لنتحد. لنتحد. لنتحد و لننحي جانبا كل خلافاتنا و أختلافاتنا بيننا نحن الأنصار و الأحرار و لنستكمل الطريق (( و ما بقى بالكثير ))و ها هي قد لاحت لنا الحريه تشير ألينا و تستعجل قدومنا. **أما أخوتي في النضال من أجل الحريه من كافة الأتجاهات أرجو ألا يأتي علينا اليوم الذي نقول فيه أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض و أننا لا نستوعب التجارب و لا نتعلم منها و كل فريق منا يتخندق بمفرده بعيدا عن باقي أقرانه. اللهم قد أبلغت الله فأشهد
لماذا يــصــر البعض على التعامل مع ذنب الحيه بدلا من رأسها....؟؟ الأخوه العزاء من اشد الأمور التي كانت تصيبني بالحيره و الدهشه و كانت تستوقفني كثيرا و ما زالت أن بعض معارضي هذا النظام القمعي الفاسد كانوا (و لازال بعضهم على الأقل) دائما عندما يتناولون الأوضاع في مصر بالنقد و التحليل ينزلون جام و عظيم غضبهم و رفضهم بل و قرفهم على الساده المبجلون أذناب النظام فقبل ظهور د / أيمن نور و الحر أبراهيم عيسى لم يكن أحد يجرأ أو تحدثه نفسه للتعامل مع الرأس مباشره و أنما كانت شجاعتهم المزيفه و جرائتهم المهترئه توجه لمجموعه من عرائس المابت التي تحركها يد واحده و لكنهم لم يكونوا يرونها لسبب بسيط أنها ترتدي طاقيه الأخفاء أو ربما لأنهم كانو يرتدون طرطور المعارضه بنت الحلال....!!! على كل حال كانت تنتابني حاله هاع و خوف تحتاج طبيب نفسي عنما كنت أضبط نفسي في حاله تعاطف مع من يتعرضون للهجوم من أذناب النظام فتاره هي حكومه فاسده مارقه(مارقه دي من بق ظابط في أمن الدوله وصفا للغد في دمنهور) تخالف تعليمات السيد الرئيس و هذا وزير عدو للشعب لا ينتهج المنهج المبارك في الشفافيه المطلقه(يعني كل حاجه باينه) و أصبح رؤساء المدن و المحافظين و وكلاء الوزارات و الوزراء و رئيس الوزراء هم المسئولين عن دمار البلد و خرابها و ألى هنا ينتهي السلم و عمرنا ما طلعنا للسطح(أنت عبيط مستحيل طبعا خلينا ماشين جنب ...لأ خليها جوه الحيط) طيب أنت كنت بسأل دائما ياجماعه الخير هو ألى بيحرك اليد و القدمين و القلب و كل أعضاء الجسم أليس هو العقل (يخرب بيتك أتكتم)أليس لمهاجمه الحيه أتعامل مع الرأس مباشرة و لا أبقى عبيط و هايف و أتظاهر أني أقضي عليها بقطع ذيلها... (وبعدين بقى في العيل ده مش ناوي يجبها البر) أليس من العدل عندما يتمتع رئيس الجمهوريه بصلحيات مطلقه في الأختيار و التعيين و العزل و تحديد الخطط و الأولويات و أصدار التوجيهات ووووووألخ و عندما يكون هو رب الأسره و الأب و العارف ببواطن الأمور و الحكيم و المفدى وكل خطاب له هو خطاب هام و تاريخي و كل أعماله هى منجزات لو يأتي الزمان بمثلها منذ أختراع الحقنه الشرجيه(عفوا) أذا هو آله أو ظل الأله على الأرض أو ربما نبي لما لا..؟ أو على الأقل(علشان لا أتهم بالرده لا سمح الله )هو أحكم و أفضل و أعظم و......كل الصفات الجيده على وزن أفعل بالله عليكم بعد كل ذلك نيجي عاى الحيطه المايله ألى لا بتهش و لا بتنش ألا بتعليمات المفدى و نمسك في خناقها و أنا أرتدي ثوب البطوله و صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)عندما قال-أعظم الجهاد كلمه حق عند سلطان جائر- أن الرئيس وحده هو المسئول عما لحق البلاد و العباد من غم و ضيق و خراب و من يريد أن يناطح فهذا هو العنوان و من يريد أن يصلح السمكه فمتن رأسها فأول ما يفسد منها هو الرأس أما عن أن من يتعرض للرأس مش حيتبقى له رأس فالحريه غاليه الثمن و لا يوجد أنجاز من غير تضحيه(سواء تلفيق قضيه أو نظريه البلبوصه)أو يحسب الناس أن يقولوا أمنا بالحريه و نحن أحرار دون أختبار و دون تضحيات ماذا أنتم قائلون لربكم يوم الحساب عندما يسألكم عن الأمانه التى وضعها في أعناقكم أعظم البلاد و كنانه الله في الأرض أضعناها ......من منا يمكن أن يضع رأسه على مخدته و يستغرق في النوم و هو مطمئن و راضي ......؟ شكرا شكرا لكل الأحرار الذين تعاملوا مع الرأس مباشره ووضعوا الجرس في رقبته مباشره دون توريه و دون خوف و دون نفاق و دون خطوط حمراء و صفراء و فوشيه فأصابونا بعمى الألوان ألا لون واحد هو لون الحريه هنيئا لكل من يدفع ثمن الجهاد من أجل الحريه و طوبى لهم فهم ليسو السجناء فكلنا في كنانه الله سجناء و هم لم يتعروا في المقطم ليلا بل هم الذين أزالوا ورقة التوت الأخيره من على عوراتهم وليسوا هم الذين فقدوا أعمالهم أو ضيق عليهم في رزقهم بل هم الذين رزقونا جميعا ذاد الحريه.... أخوتي نصيحه لله عز وجل عندما تدخل بيتك ليلا و تجد ثعبانا ضخما يريد أن ينقض عليك فعليك بالرأس مباشره.....والله أعلم
الــــــــــصــمــت مـــوقـــف أيــــجــــابي
من اشد الأمور التي تصيب النفس بالأحباط و الكمد أن يعجز الأنسان عن الرد عندما يكون الرد فريضه فرضتها الظروف و المواقف تود أن يختفي ذلك الغراء الذي جعل شفتيك ينطبقان على بعضهما البعض كاباب أحد الخزائن التي تحتضن كنوزها تود قول ألف كلمه و كلمه و لا تنفك كلمه واحده من عقالها..... أن المهذبون في هذا الزمان و أصحاب المواقف و المبادئ و القيم هم خرساء ذلك الزمان العقيم من لا يمتلك قاموسا رفيعا في الكلمات السوقيه أو الخارجه التي أصبحت هي اللغه الرسميه في هذا الوطن ... من لا يمتلك القدره على المناوره و المداهنه و النفاق ... من لا يمتلك القدره على الدس و الخديعه و أقامة الأفخاخ ... من لا يمتلك القدره على التضخيم و جذب الأضواء و تحويل تراب العمل الى ذهب البطولات ... من يعمل من أجل رفع رايه نبيله ومن يسرق أخرى ليبيعها قماشا لنخاسي الأنظمه الديكتاتوريه .... عندها و عندها فقط يكون الصمت ملجأً و موقفا .... ملجأً من تلك الأنحطاطات كصدفه عملاقه يلجأ أليها الصامت لتحميه و يلوذ بها لتقيه و موقفا فليس الصمت سلبيه فنحن هنا لا نتكلم عن كلمة الحق لدى السلطان الجائر و لا عن النصيحه التي تقدم للجاهل و الخانع و الظالم و لكننا نتكلم عن التسامي عن من أصبحوا هم قاعدة هذا الزمان و أصبحنا نحن شواذها ألم يقل المصطفي عليه و على أله الصلاة و السلام ( من يقل فاليقل خيرا أو فاليصمت ) هذا موقف نحن الصامتون جبارون في قول الحق و مساندة الحقيقه و لكن بأدواتنا و مبادئنا فالسياسه عندنا ليست الغايه تبرر الوسيله و ليست السياسه عندنا زي نرتديه في وقته و نخلعه بكل سهوله في غير وقته و لا يمكن في يوم من الأيام أن تفرض السياسه قيمها المعوجه الحاليه علينا بل نحن قادرون بحمد الله على تطويعها لمبادئنا و قد يكون الصمت هو الصديق الوحيد للأنسان الذي يحاوره و يجالسه و يأنسه لضيق قلوب الأخريين أو لعدم التناغم فيجد الأنسان نفسه وحيدا بأرادته أو رغما عنها و ما أقسي أن تجد نفسك وحيدا و تشعر بالصقيع يعصف بنفسك من الداخل فلا صديق متفهم و لا حبيب متقبل يشعلون بداخلك نيران الود و البهجه فلا تجد ألا الصمت ملاذا و السكوت عنوانا .... أن الصمت هو موقف و هو مبدأ و هو أداه من أدوات التعبير و رب صمتا يعبر عن ألاف الكلمات و يختزل عشرات المواقف و لكننا نأبى ألا أن نتكلم و نطلق ألسنتنا فيما يفيد و فيما لا يفيد و فيما ما يعنينا و فيما لا يعنينا و نعتقد أن الصمت ضعف و نقيصه بينما الكلام يفضح النفس و يشي بما بداخلها و يرحم الله الأمام الشافعي.... الذي كان يتهيب أن يمد قدمه كعادته أثناء ألقاء دروسه بين تلاميذه ألا أنه كان يتهيب أحد التلاميذ لصمته الدائم و لكنه في يوم من الأيام تخلى ذلك التلميذ عن صمته و سأل الشافعي سؤال تافه و سأل التلميذ و ماذا الأن ؟؟؟ فقال الشافعي الأن يستطيع الشافعي أن يممد رجليه اللسان في الأسلام .. "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق اللّه فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا" (رواه الترمذي). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (رواه البخاري). كان أبو بكر رضي الله عنه يضع حصاة في فمه ليتحكم في كلامه، وكان يقول: هذا الذي أوردني المهالك. وكان عبد الله بن مسعود يقول: "والله الذي لا إله غيره ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان"، وكان يمسك به ويقول: "هذا الذي أوردني الموارد". وقديما قال الشاعر: احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب" جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه، ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس لاستراحوا وأراحوا، ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر، فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة. أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان، سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ، أن يضطره إلى دار البوار، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم فعن معاذ رضي الله عنه قال: "كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول اللّه أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللّه عليه: تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} السجدة:16 ، حتى بلغ (يعملون) ثم قال: ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه: قلت: بلى يا رسول اللّه قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قلت بلى يا رسول اللّه، قال: فأخذ بلسانه، قال: كف عليك هذا. فقلت: يا نبي اللّه وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: (ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم) أحـفظ لســانك أيهـا الإنســان لا يلــــدغنك إنـــه ثعبـــان كـم فـي المقابر مـن قتيل لسـانه كـانت تخــاف لقـاءه الشــجعان أطايبُ الكلام تُورث سكنى أعالي الجنان: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطُنها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، صلَّى بالليل والناسُ نيام) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطِب الكلام، وأفشِ السلام، وصِل الأرحام، وصلِّ بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام". ومما يدل على عظم خطورة اللسان قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتُبُ الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! حدِّثني بأمرٍ أعتصم به؛ قال: "قل: ربي الله ثم استقم". قلت: يا رسول الله! ما أخوفُ ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: (هذا) ومن حفظ اللسان طول الصمت إلا عن خير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بُحسن الخلُق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده، ما تجمَّل الخلائق بمثلهما) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها) قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (أن يسلم المسلمون من لسانك) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: جاء أعرابيٌُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! علِّمني عملاً يدخلني الجنة. قال: (إن كنت أقصرتَ الخُطبة لقد أعرضت المسألة، اعتقِ النسمة، وفُكَّ الرقبة، فإن لم تُطِق ذلك، فأطعم الجائع، واسقِ الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تُطق ذلك، فكُفَّ لسانك إلا عن خير). وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال: (أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جارُه بوائقه). وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلَّمت كُتِبَ لك أو عليك) وعن معاذ رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أوصني. قال: (اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله). قال: (هذا). وأشار بيده إلى لسانه صلى الله عليه وسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تُكفِّر اللسان؛ فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا). و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يضمنُ لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرَب اللسان على حدَّته) وصح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (والذي لا إله غيره؛ ما على ظهر الأرض من شيء أحوج إلى طول سجنٍ من لسان) وعن أسلم أن عمر رضي الله عنه دخل يومًا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو يجبذ لسانه، فقال عمر: مَه، غفر الله لك. فقال له أبو بكر: إن هذا أوْردني شرَّ الموارد أقسام الكــــــلام ويدلك على فضل الصمت أمرٌ، وهو أن الكلام أربعة أقسام: 1- قسم هو ضررٌ محض 2- وقسم هو نفع محض 3- وقسم هو ضررٌ ومنفعة 4-قسم ليس فيه ضررٌ ولا منفعة أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فُضُول ، والاشتغال به تضييع زمان، وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الرابع؛ فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي رُبع، وهذا الربع فيه خطر، إذ يمتزجُ بما فيه إثم، من دقيق الرياء والتصنُّع والغيبة وتزكية النفس، وفضول الكلام، امتزاجًا يخفى دركُه، فيكون الإنسان به مخاطرًا ومن عرف دقائق آفات اللسان، علم قطعًا أن ما ذكره صلى الله عليه وسلم هو فصلُ الخطاب، حيث قال: (من صمت نجا). فلقد أوتي والله جواهر الحكم، وجوامع الكلم، ولا يعرف ما تحت آحاد كلماته من بحار المعاني إلا خواصُّ العلماء تعلموا الصمت كما تعلمه الأسلاف: قال مورّق العجْلي رحمه الله: تعلمت الصمتَ في عشر سنين، وما قلتُ شيئًا قط -إذا غضبتُ- أندمُ عليه إذا زال غضبي إبراهيم بن أدهم: قال أبو إسحاق الفزراي: كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يطيل السكوت، فإذا تكلم ربَّما انبسط. قال: فأطال ذات يومٍ السكوت، فقلتُ: لو تكلَّمتَ؟ فقال: الكلام على أربعة وُجوه: فمن الكلام كلامٌ ترجو منفعته، وتخشى عاقبته، والفضل في هذا: السلامة منه. ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته، فأقلُّ ما لك في تركه خِفَّة المؤنة على بدنك ولسانك. ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا قد كفي العاقل مؤنته. ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نشره. قال خلف بن تميم: فقلتُ لأبي إسحاق: أراهُ قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام؟ قال: نعم عن أم حبيب زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرٌ بالمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله" الصمــت زيـن والسـكوت سـلامة فإذا نطقت فلا تكــن مكثـاراً فـإذا نــدمت على ســكوتك مـرة فلتندمـن علـى الكلام مـراراً وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار وقال محارب: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن، فغلبنا بطول الصمت، وسخاء النفس، وكثرة الصلاة وعن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتًا أفضلهم في أنفسهم. وقال فضيل بن عياض رحمه الله: ما حجٌّ ولا رباطٌ ولا اجتهاد أشد من حبس اللسان، ولو أصبحت يُهمُّك لسانُك أصبحتَ في غمٍّ شديد وقال رحمه الله: سجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدَّ غمًّا ممن سجن لسانه وعن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيتم الرجل يُطيل الصمت ويهرب من الناس، فاقتربوا منه؛ فإنه يُلَقَّن الحكمة وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله: ربما أردتُ أن أتكلَّمَ بكلام حسن، أو أُحدِّث بحديث فأسكتُ، أريد أن أُعوِّد نفس السكوت. قال: تُؤجَرُ في ذلك وتشرُف به وقال عبد الله بن أبي زكريا: عالجتُ الصمت عشرين سنة، فلم أقدر منه على ما أريد وعن مسلم بن زياد قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد أن يتكلَّم حتى يُسأل، وكان من أبشِّ الناس وأكثرهم تبسُّمًا وقال خارجة بن مصعب: صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة، فما رأيته تكلّم بكلمة كتبها عليه الكرامُ الكاتبون قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى، حفظ اللسان أشدُّ على الناس من حفظ الدينار والدرهم ترك الكلام فيما لا يعني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه) وقال الأوزاعي: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله: أما بعد: فإن من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيه. وقال عطاء بن أبي رباح لمحمد بن سُوقة وجماعة: يا بني أخي، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ) [الانفطار:10، 11]، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق:17، 18]. أمَا يستحي أحدكم أنه لو نشرت عليه صحيفته التي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها، ليس من أمر دينه، ولا دُنياه. وقد مر بنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عنه بلال بن الحارث: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله....) الحديث. وكان علقمة يقول: كم من كلام منعنيه حديث بلال بن الحارث رضي الله عنه وعن الحسن قال: يا ابن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووُكِّل بك ملكان كريمان يكتبان عمَلك، فأكثر ما شئت أو أقلَّ وكان رحمه الله يقول: من كثر ماله كثرت ذُنُوبه، ومن كثر كلامه كثر كَذِبُه، ومن ساء خلُقه عذَّب نفسه وكان طاووس يعتذر من طول السكوت، ويقول: إني جرَّبتُ لساني فوجدته لئيمًا راضعًا ، [واللئيم الراضع هو الخسيس الذي إذا نزل به الضيف رضع بفيه شاته لئلا يسمعه الضيف فيطلب اللبن] ، وقال إبراهيم التيمي: المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإلا أمسك عن